النووي
7
المجموع
( والثاني ) انه من الخلع المحظور لأنه خلع أكرهت عليه بمنع حقها ، فهو كما لو أكرهها بذلك من غير زنا . وأما الآية فقيل إنها منسوخة بالامساك بالبيوت . وهو قوله تعالى " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " ثم نسخ ذلك بالجلد والرجم . * * * وقال العلامة صديق حسن خان في كتابه حسن الأسوة فيما ورد عن الله ورسوله في النسوة ، باب ما نزل في إيراث المرأة والعضل وعدم أخذ المهر منهن وان زاد ، قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ) أي مكرهين على ذلك ومعنى الآية يتضح بمعرفة سبب نزولها ، وهو ما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس قال : كان إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوجها - وأن شاءوا لم يزوجوها - فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت الآية . وفى لفظ لأبي داود عنه " كان الرجل يرث امرأة ذات قرابة فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها " وفى لفظ لابن جرير وابن أبي حاتم عنه " فإن كانت جميلة تزوجها ، وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها " وقد روى هذا السبب بألفاظ فمعناها " لا يحل لكم أن تأخذوهن بطريق الإرث فتزعمون أنكم أحق بهن من غيركم وتحبسوهن لأنفسكم ، ولا يحل لكم أن تعضلوهن عن أن يتزوجكن غيركم ضرارا ، لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن . أي لتأخذوا ميراثهن إذا متن أو ليدفعن إليكم صداقهن إذا أذنتم لهن في النكاح . وقيل الخطاب لأزواج النساء إذا حبسوهن مع سوء العشرة طمعا في إرثهن أو يفتدين ببعض مهورهن . واختاره ابن عطية . اه